
تداولت الاوساط الاعلامية خبرا مهما مفاده ايداع السودان شهادة المفتاح العام الخاصة بجوازاته الالكترونية ضمن الدليل العام للبنية التحتية للمفاتيح العامة لدى منظمة الطيران المدني الدولية بمقرها في مونتريال بكندا. ورغم ان الخبر يبدو فنيا في ظاهره، الا انه يحمل في مضمونه دلالات سيادية عميقة تتعلق بالهوية والثقة الدولية.
ادراج شهادة المفتاح السوداني في هذا الدليل يعني ان التوقيع الالكتروني على الجوازات المقروءة آليا اصبح معترفا به عالميا، وان بيانات الجواز يمكن التحقق من صحتها في المطارات والمعابر وفق المعايير الدولية المعتمدة. بهذا الانتقال، تتحول الوثيقة من مجرد مستند ورقي الى عنصر فاعل في منظومة ثقة رقمية عابرة للحدود.
في زمن التعافي الوطني، تمثل مثل هذه الخطوات رسائل طمأنينة بأن مؤسسات الدولة قادرة على العمل باحتراف في الملفات التقنية الحساسة، وان الكفاءات السودانية مؤهلة لادارة مفاتيح التشفير السيادية وحماية الهوية الوطنية وفق افضل الممارسات العالمية. فالثقة اليوم تبنى بالانظمة الرقمية بقدر ما تبنى على الواقع الميداني.
نبارك هذا الانجاز الوطني لكل من اسهم فيه من خبراء ومؤسسات، وفي انتظار خطوة اخرى في مسار استعادة المكانة وتعزيز السيادة الرقمية للسودان.


