الرواية الأولى

نروي لتعرف

اخبار الكيانات

الحزب الناصري في بيان الإستقلال : السودان يواجه اليوم أشرس مؤامرة لتمزيق سيادته وتفتيت وحدته ..والحرب الدائرة حالياً تمثل محاولة لإعادة إنتاج الاستعمار بصور حديثة

رصد : الرواية الاولى

بيان صحفي: في ذكرى الاستقلال السبعين..
استلهام ملاحم التحرير لمعركة البقاء والسيادة

صادر عن: الحزب الناصري – تيار العدالة الاجتماعية
التاريخ: 1 يناير 2026
تمرُّ على السودان اليوم الذكرى السبعون للاستقلال المجيد، وهي اللحظة التي لم تكن هبةً من غاصب أو منحةً من مستعمر، بل كانت انتزاعاً مقدساً للحق من بين براثن الإمبراطوريات التي ظنت أن إرادة الشعوب يمكن أن تُقهر. إننا في هذه الذكرى نستحضر بفخرٍ واعتزاز ملاحم الجيل الأول من الرعيل المؤسس، أولئك الذين صاغوا بدمائهم وعرقهم وجسارتهم ملامح الشخصية الوطنية؛ فكان كفاحهم صرخةً مدوية انطلقت من سواعد العمال والفلاحين والطلاب والمثقفين الثوريين، عبر انتفاضات الريف الباسلة والحراك النقابي الذي زلزل أركان المستعمر في السكك الحديدية والمصانع، وصولاً إلى الدور الطليعي لمؤتمر الخريجين الذي صاغ الوجدان السياسي، لتتوج تلك التضحيات العظيمة في الأول من يناير عام 1956، حين أُنزلت رايات الغرباء ورُفع علم السودان عالياً، معلناً ميلاد شعبٍ أبيّ قرر أن يكتب تاريخه بيده، ويصون كرامته فوق ترابه الوطني.
إن هذا الإرث النضالي الذي تركه لنا جيل الاستقلال يضعنا اليوم أمام مسؤولية تاريخية لا تقبل التجزئة؛ فالسودان الذي نحتفي بسبعينيته يواجه اليوم أشرس مؤامرة لتمزيق سيادته وتفتيت وحدته، حيث تمثل الحرب الدائرة حالياً محاولة لإعادة إنتاج الاستعمار بصور حديثة، تسعى لتبديد المنجزات التي تحققت بتضحيات الأجداد، وتحويل بلادنا من دولة ذات إرادة إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية ونهب الموارد وإذلال الإنسان السوداني الكادح. إن الربط بين نضالات الأمس وواقع اليوم يفرض علينا التمسك بالوحدة الوطنية كخيار وحيد للبقاء، فالمؤامرة الحالية تقتات على ضرب النسيج الاجتماعي وتغذية النعرات القبلية لتسهيل السيطرة على المقدرات.
وبناءً عليه، وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية وتجسيداً لمبادئ تيار العدالة الاجتماعية، نحدد رؤيتنا لوقف الحرب وتحقيق السلام في النقاط التالية:

  • أولاً: الوقف الفوري وغير المشروط للعدائيات: إنهاء العمليات العسكرية فوراً لحماية ما تبقى من أرواح ومنتلكات، وفتح ممرات إنسانية آمنة بإشراف وطني لضمان وصول الإغاثة لمستحقيها من الكادحين والفقراء.
  • ثانياً: الإجماع على مشروع وطني نهضوي: نؤكد أن المخرج الوحيد من دورات العنف والتبعية هو التوافق العريض بين القوى الوطنية والثورية على “مشروع نهضوي شامل” يقطع مع الفشل التاريخي للنخب، ويؤسس لنهضة اقتصادية تعتمد على الإنتاج الذاتي.
  • ثالثاً: السيادة الوطنية كأساس للحل: نرفض أي حلول تتجاوز السيادة الوطنية أو تُفرض من الخارج، مشددين على أن الحوار الوطني الشامل هو المخرج الوحيد للأزمة، ونطالب المجتمع الدولي بضرورة احترام الخيارات الوطنية لشعبنا، ودعم مسعانا الرامي لتأسيس دولة سودانية مدنية حديثة تحقق الاستقرار الإقليمي من خلال استقلال قرارها الوطني.
  • رابعاً: الجيش الوطني الواحد: الالتزام الصارم ببناء جيش وطني مهني واحد ووحيد، يبتعد عن السياسة والاقتصاد، وتُحل بموجبه كافة المليشيات والتكوينات الموازية، ليكون الدرع الحامي لسيادة الشعب.
  • خامساً: السلام القائم على العدالة الاجتماعية: إن أي اتفاق لا يعالج جذور التهميش التنموي، ولا يضمن العودة الطوعية والتعويض العادل للنازحين واللاجئين، ولا يحاسب مجرمي الحرب، هو مجرد تسوية مؤقتة؛ فالعدالة هي جوهر الاستقرار.
    إن شعباً أخرج الاستعمار بإرادته الحرة، وقاوم الديكتاتوريات عبر العقود، لهو قادر اليوم على دحر دعاة الحرب وبناة الفوضى. إن روح يناير التي سرت في عروق الرعيل الأول هي ذاتها التي تقود كفاحنا اليوم من أجل سودان الحرية، والعدالة الاجتماعية، والوحدة.
    عاش السودان حراً مستقلاً مالك زمام أمره بإرادة بنيه
    المجد والخلود للشهداء، والعزة للشعب الصامد
  • الحزب الناصري – تيار العدالة الاجتماعية
    أمدرمان – السودان

اترك رد

error: Content is protected !!