
رصد : الرواية الأولى
أصدر الحزب الشيوعي السوداني، عبر لجنته المركزية، وثيقة سياسية بعنوان «ورقة حول الراهن»، بتاريخ 27 يناير 2026، تناولت قراءة الحزب لتطورات الأزمة السودانية في سياقها المحلي والإقليمي والدولي.
وتضمنت الورقة تحليلاً للأوضاع الراهنة من منظور يرتكز على تفسير الحزب لجذور الأزمة باعتبارها امتداداً لأزمة النظام الرأسمالي العالمي وسياسات الليبرالية الجديدة، التي يرى أنها عمّقت التبعية الاقتصادية وأضعفت مشروع الدولة الوطنية المستقلة.
وفي محور خاص بالحرب الدائرة في السودان، اعتبرت الوثيقة أن الصراع الحالي يتجاوز كونه نزاعاً داخلياً، ليأخذ أبعاداً إقليمية ودولية مرتبطة بالتنافس على الموارد والممرات الاستراتيجية، لا سيما في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي. وربطت الورقة بين تطورات المشهد السوداني وتحولات أوسع تشهدها الساحة الدولية، بما في ذلك التنافس بين القوى الكبرى وصعود التكتلات الاقتصادية الجديدة.
كما تناولت الورقة موقفي طرفي الحرب، منتقدة أداء ما وصفتها بـ«حكومتي الأمر الواقع» في بورتسودان ونيالا، ومحمّلة الطرفين مسؤولية إطالة أمد الصراع وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية. ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإخراج جميع التشكيلات المسلحة من الحياة السياسية والاقتصادية، والعودة إلى مسار الحكم المدني الديمقراطي.
وتطرقت الوثيقة كذلك إلى القضايا المعيشية، حيث شددت على ضرورة حماية الخدمات الأساسية، ورفض سياسات اقتصاد الحرب، ومقاومة رفع الأسعار، والمطالبة بتحسين الأجور وتوفير الدواء والتعليم والكهرباء والمياه.
وفي ختامها، أكدت الورقة ما اعتبرته «نضوج عناصر الأزمة الثورية»، مشددة على أهمية بناء جبهة جماهيرية قاعدية واسعة، واستعادة نشاط النقابات ولجان المقاومة، ومواصلة العمل من أجل استكمال أهداف ثورة ديسمبر في الحرية والسلام والعدالة.





