رصد : الرواية الأولى

المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني
تصريح صحفي حول التدخل الأمريكي العسكري في فنزويلا
يدين الحزب الشيوعي السوداني بأشدّ العبارات التدخل الأمريكي العسكري في فنزويلا، بوصفه انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية وعدوانًا مباشرًا على حقّ الشعب الفنزويلي في تقرير مصيره بحرية واستقلال، بعيدًا عن الإكراه والوصاية الخارجية. إنّ هذه الممارسات، بما تحمله من نزعة قسرية وتهديد باستخدام القوة، تعكس نهجًا إمبرياليًا قديمًا يتعامل مع دول الجنوب كساحات نفوذ، لا كدول ذات سيادة وإرادة شعبية.
ويؤكد الحزب أنّ احترام السيادة الوطنية وحق الشعوب في حماية مواردها يشكّل أحد القواعد الأساسية لأي نظام دولي عادل، وأنّ للشعب الفنزويلي وحده الحق في اختيار من يحكمه، سواء عبر التوافق الديمقراطي الحر أو عبر النضال الشعبي المشروع، دون حصار أو تدخل أو ابتزاز سياسي واقتصادي. فالديمقراطية لا تُفرض بالقوة، ولا تُصنع بالعقوبات، ولا تُقاس بمدى توافقها مع مصالح القوى المهيمنة.
إن الغزو الأمريكي لفنزويلا واختطاف الرئيس مادورو وزوجته عبر ممارسة القرصنة العسكرية يؤكدان على الطبيعة العدوانية للامبريالية الأمريكية المعادية لقيم الديمقراطية وحقوق الانسان والسلام والأمن العالميين .
إنّ التجارب التاريخية المتراكمة أثبتت أنّ التدخلات العسكرية الأمريكية لم تُنتج سوى الدمار والحروب واستنزاف الموارد، كما حدث في حرب فيتنام، وغزو العراق، والحرب في أفغانستان، وغيرها من الحالات التي دفعت فيها الشعوب أثمانًا باهظة، فيما جنت القوى الإمبريالية أرباح السلاح والهيمنة.
ويحذّر الحزب من أنّ استمرار الدول الكبرى ذات الطموحات الإمبريالية في تقويض النظام العالمي وانتهاك القانون الدولي يشكّل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، ويقوّض أسس العدالة الدولية، حتى حين تُمارَس هذه السياسات تحت مظلة الأمم المتحدة.
ويجدد الحزب الشيوعي السوداني تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي، ويعلن دعمه الصريح لقواه التقدمية، وعلى رأسها الحزب الشيوعي الفنزويلي، في نضالها من أجل ترسيخ السيادة الوطنية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وبناء دولة مستقلة تعبّر عن إرادة ومصالح أغلبية شعبها. إنّ معركة فنزويلا اليوم ليست معزولة، بل تشكّل جزءًا لا يتجزأ من معركة الشعوب كافة ضد الإمبريالية، دفاعًا عن الكرامة الوطنية والحق غير القابل للتصرف في صناعة المستقبل.
المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني
4 يناير 2026






