الرواية الأولى

نروي لتعرف

ما وراء الخبر / محمد وداعة

الاطارى .. بتاع جماعتنا

محمد وداعة



•من حق الرئيس ان يدعو من يشاء للتشاور فى اى امر كان ،
• من حق القوى السياسية رفض محاولة انتاج اطارى جديد، والصبر على الخلاف افضل من الاستثمار فيه
من حق القوى الوطنية ان ترفض الاقصاء و المطالبة بتصحيح المسار التشاورى الخاطئ
تسع : اجتماع الرئيس مع البعض يضعف اللحمة الوطنية بين القوى السياسية الوطنية
صيغة (الكتلة الديمقراطية +) ، رفضتها قوى فى الكتلة الديمقراطية نفسها
الحوار السودانى – السودانى يمثل الاطار الأفضل لتكوين المجلس التشريعى
جاء فى بيان اصدره دكتور ابوبكر أزرق الأمين العام والناطق الرسمي لتحالف سودان العدالة ( تسع ) ما يلى ( اجتمع السيد رئيس مجلس السيادة اليوم مع بعض القوي السياسية الوطنية للتباحث حول بعض القضايا الوطنية علي رأسها مشاورات حول تشكيل مجلس تشريعي ، تحالف سودان العدالة ( تسع ) يود أن ينبه السيد الرئيس و اعضاء مجلس السيادة و الرأي العام السوداني بضرورة الحفاظ على اللحمة الوطنية التي اصطفت للتصدي للعدوان علي البلاد ، ذلك بالوقوف على مسافة واحدة بين كل القوى السياسية الوطنية المساندة للدولة . كما ينبه التحالف القيادة لضرورة التعاطي بالوضوح مع القضايا الوطنية ذات الأولوية القصوى مثل تكوين البرلمان و الهدن التي ما زالت تسعي بعض القوي الدولية و الاقليمية لفرضها علي البلاد بعد ان فشلت في المرات السابقة ، القوي التي تسعي لفرض الهدن في الواقع تسعى لإعادة إنتاج و تمكين مليشيا الدعم السريع مرة أخرى ، لذلك يدعو التحالف إلى تصحيح المسار التشاوري الخاطئ الذي بدأ اليوم في اسرع فرصة ) ،
بعد قراءتى لبيان تسع .. جالت بخاطرى الذكريات ، منذ ان كانت قحت و المجلس العسكرى بما فى ذلك ( الدعم السريع ) سمن على عسل ، و فى شراكة توسعت بدخول الحركات المسلحة و اطراف من سلام جوبا ، و تكوين مجلس الشركاء .. تذكرت اننا كنا فى المواجهة وحدنا .. غادرنا قحت بعد انحرافها .. و انشأنا مع آخرين اللجنة الفنية و من بعدها تنسيقية العودة لمنصة التأسيس ،و اطلقنا الدعوة للحوار السودانى – السودانى ، و حدث .. ما حدث ، و (نحنا قاعدين فى محلنا وما اتزحزحنا)،
ما تم انتاجه فى اجتماع الرئيس مع بعض القوى الياسية لم يصدر عنه بيان من اى طرف ، و ما تسرب منه شبيه بصيغة (الكتلة الديمقراطية +) ، و التى سبق ورفضتها قوى فى الكتلة الديمقراطية نفسها و آخرين ، و ليس واضحآ بالضبط من يقف وراءء احياء هذه الصيغة ، فى وقت حتى برومديشن توسعت لتشمل الاسلاميين و آخرين غير مصنفين ، هذا وضع مربك و يقدم صورة قاصرة و مشوهة عن القوى السياسية ، و يزيد من الخلافات بحيث تتجاوز عدم الاتفاق على توقيع ما يتم الاتفاق عليه ، الى فقدان الثقة بين القوى السياسية فيما بينها من جهة ، و الرئيس من الجهة الاخرى ،
عليه ، لا بد من التأكيد ان موضوع تكوين المجلس التشريعى يجب ان يخضع لمشاورات اوسع ، و لعل الحوار السودانى – السودانى يمثل افضل صيغة و مكان لادارة حوار شامل بحيث يأتى المجلس التشريعى معبرآ عن اوسع قاعدة تمثل اغلب القوى السياسية و المكونات الاجتماعية و الاهلية ، و بالرغم ان اطراف فى العملية السياسية تثبت كل يوم انها لا تريد الحوار طريقآ و تعتقد فى ان الضغوط الخارجية و دعم المليشيا سياسيآ ، و تأليب المجتمع الدولى هو الطريق لاسقاط النظام واقامة دولتهم على انقاض السودان بعد افراغه من اهله و الاستيلاء على ثرواته ، الا ان مبدأ الحوار يظل هو الطريق الوحيد لحل الخلافات و خاصة فيما يتعلق باليوم التالى للحرب ،
لا ابرئ احدآ ، ولكن المعلومات تؤكد ان الدعوة كانت فقط للكتلة الديمقراطية ، و تمت استدراكات ، اقتضت دعوة قوى اخرى ، هذا ربما كان خطأ ، او فهم خطأ ، و ربما هناك جهة قصدت ارباك المشهد بدعوات غير معتادة ، خاصة و ان ملف العملية السياسية انتقل من مكتب الرئيس الى لجنة بمجلس السيادة ، ثم الى رئيس الوزراء و ها هو يعود مرة اخرى للرئيس ، و من الواضح ان هناك رغبة فى انتاج اطارى ( جديد ) ، يضيق ذرعآ ببعض القوى ، و يضرب بعضها ببعض ،
منهج الاقصاء والانتقائية والعزل السياسي منهج قديم دفعت البلاد ثمنه دمار شامل ومجازر بشرية ، ضحايا بالالاف و نازحين و دمار للبنى التحتية ، و انتهاكات خطيرة ، نهب و اغتصاب و تهجير قسرى … الخ ، و لا زال البعض لم يتعلم شيئآ ،
مع ذلك ،لا اظن ان الرئيس يضمر شيئآ ، و لكنه ربما ضاق ذرعآ بالخلافات و ارتأى تتضيق دائرة الخلاف ، على خلاف ما هو متبع، ربما كان الصبر على الخلاف افضل من الاستثمار فيه ، لجهة ان العملية االسياسية بالداخل تمثل مسار جامع لكل المكونات الوطنية التى كان لها السبق فى دعم معركة بقاء الدولة و فى دعم الموقف الصحيح ،
ما حدث فى اجتماع االرئيس الاخير مع بعض المكونات السياسية لايعبرعن حقيقة التوازن السياسى و الذى حكم العلاقة بين هذه القوى طيلة الفترة الماضية ، و ربما يمثل انتكاسة حقيقية عن آخر اتفاق تم بين القوى السياسية ، باتفاق المجلسين ( السيادى و الوزراء ) ،
27 يناير 2026م

اترك رد

error: Content is protected !!