الاتحاد الإفريقي يتحرك لدعم ترشيح ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة وسط سباق دولي مفتوح



الرواية الأولى : أديس أبابا
بدأ الاتحاد الإفريقي خطوات إجرائية متسارعة لاعتماد ترشيح الرئيس السنغالي السابق ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في وقت يشهد فيه السباق الدولي للمنصب بوادر تنافس مبكر وتعقيدات سياسية تتجاوز الإطار القاري.
وأفادت مذكرة رسمية صادرة عن مفوضية الاتحاد الإفريقي، بتاريخ 26 مارس 2026، بأن مشروع قرار دعم الترشيح أُحيل إلى الدول الأعضاء عبر آلية “إجراء الصمت”، التي تقضي باعتماد القرار تلقائياً في حال عدم اعتراض أكثر من ثلث الدول الأعضاء المؤهلة للتصويت حتى نهاية يوم 27 مارس.
ويعكس اللجوء إلى هذا الإجراء رغبة في تسريع الحسم، في ظل ضيق الجدول الزمني الذي حددته الأمم المتحدة لتقديم الترشيحات، حيث ينتهي الأجل في الأول من أبريل 2026، على أن تبدأ الحوارات التفاعلية للمرشحين في وقت لاحق من الشهر نفسه.
ورغم أن مشروع القرار ينص على “الدعم الكامل” لترشيح سال باعتباره المرشح الإفريقي، فإن اعتماد آلية “الصمت” يشير إلى أن التوافق داخل الاتحاد لم يصل بعد إلى مستوى الإجماع الصريح، في وقت أثار فيه تداول الوثيقة على وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها “تأييداً نهائياً” جدلاً واسعاً.
وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في 31 ديسمبر 2026، مع نهاية ولايته الثانية، ما يفتح الباب أمام اختيار قيادة جديدة للمنظمة اعتباراً من عام 2027.
وفي السياق ذاته، يُنظر تقليدياً إلى أن الدورة المقبلة قد تكون من نصيب القارة الإفريقية، في إطار مبدأ التناوب الجغرافي غير المكتوب، غير أن هذا التوجه لا يحمل طابع الإلزام، إذ يخضع اختيار الأمين العام لتوازنات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما الدول دائمة العضوية.
وتبقى المنافسة مفتوحة على احتمالات متعددة، سواء من داخل القارة الإفريقية في حال تعدد الترشيحات، أو من خارجها، في ظل تعقيدات المشهد الدولي وتشابك المصالح بين القوى الكبرى.
ويشير مراقبون إلى أن التحرك الإفريقي الحالي يمثل خطوة أولى في مسار دبلوماسي طويل، يتطلب بناء توافق قاري فعلي، بالتوازي مع كسب دعم دولي حاسم، لحسم أحد أبرز المناصب القيادية في النظام الدولي.





