الرواية الأولى

نروي لتعرف

ما وراء الخبر / محمد وداعة

ادعم الجيش .. و ارفض التطبيع!

محمد وداعة



• لم يكن ضروريآ الاشارة الى الاتفاقية الابراهيمية
تمرير الاتفاق من حكومة حمدوك ليس دليلآ على القبول الشعبى
التوقييع تم بين امريكا و السودان ، نصر الدين عبد البارى وقع ممثلآ لحكومة السودان
تم الغاء قانون مقاطعة اسرائيل لسنة1958م فى اجتماع المجلسين دون اعتراض، و بالاجماع من قحت،
هذه التلميحات تهدد سردية ضلوع الامارات و اسرائيل فى تأجيج الحرب و امداد مليشيا الدعم السريع بالاسلحة و المرتزقة ،
الافضل كان ان تاخذ الحكومة ساتر ، كما فعلت السعودية ، اذ اشترطت للتطبيع اقامة دولة فلسطينية
اعتماد الحكومة على وزن المملكة وولى العهد كان اجدى من الاعتقاد ان التهافت على التطبيع سيضمن الموقف الامريكى،
قوى سياسية رئيسية من الحرية و التغيير أبرزها حزب البعث السودانى و الحزب الشيوعى و تيارات اسلامية و قومية، اكدت بوضوح موقفها الرافض للتطبيع مع اسرائيل

ليس واضحآ ان الحكومة وضعت خطة او استراتيجية للتعامل مع ادارة ترمب و يتضح ذلك فى كيفية صياغة مقال الرئيس البرهان لمجلة ( وول استريت جورنال ) ، عوضآ عن ارسال رسالة للرئيس ترامب ، او للسيد ولى العهد السعودى ، فى شأن اثير بينهما ثنائيآ ، مثال لذلك ما ورد فى المقال ( نريد ايضا ان يستعيد السودان دوره كقوة اقليمية ايجابية ، فقد اتخذ السودان فى عام 2021م خطوة تاريخية بانضمامه الى ( الاتفاقية الابراهيمية ) ،و نحن نؤمن بان السلام و التعاون هما الطريق الوحيد نحو شرق اوسط و قرن افريقى مستقر ، ولا يزال هذا النهج هو ما يوجه بوصلتنا )،
إسرائيل لم توقّع على الاتفاقية ، وهذا يعنى أن العلاقة مع السودان بقيت في إطار إعلان نوايا سياسي بوساطة أمريكية، ولم تتحول إلى اتفاق سلام أو تطبيع قانوني ملزم بين الدولتين حتى الآن ، و لا توجد معاهدة او بروتوكول تعاون او سفارة ،بالرغم من تسريبات تفيد ان هناك تواصل و اتصالات ، وكان قرار الحكومة ومنذ ما قبل الحرب ان التطبيع او اقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل هو من شأن البرلمان المنتخب ، وبعد الحرب ، فإن مخاطر التطبيع مع إسرائيل تُعد أكثر تعقيدًا وحساسية بسبب الحرب ، مع وجود شواهد ووقائع تعزز فرضية مشاركة اسرائيل فيها ، بالاضافة الى هشاشة الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد، مما يهدد بفقدان الإجماع الوطني، في ظل انقسام سياسي عميق وغياب تفويض شعبي واضح ، هذه القوى اكدت انها ضد اقامة اى علاقات ( سرية او علنية ) مع دولة الكيان الصهيونى ،
هذه التلميحات التى وردت فى المقال ، تذكر بالمثل السودانى ( احمد و حاج احمد ) ، بما يهدد سردية ضلوع الامارات و اسرائيل فى تأجيج الحرب و امداد مليشيا الدعم السريع بالاسلحة و المرتزقة ، كما ان الوقت غير مناسب لهذا الحديث و اسرائيل لا تزال تقتل فى غزة و جنوب لبنان و سوريا، و تقدم رؤيتها لسلام الهيمنة و السيطرة و إذلال الشعوب،
قوى سياسية و اجتماعية عديدة ، اكدت وباستمرار رفضها لاى محاولات للتطبيع مع اسرائيل ، و انها ضد اقامة اى علاقات ( سرية او علنية ) مع دولة الكيان الصهيونى التى تثبت كل يوم انها مجرد عصابة و ليست كيانآ يحكمه قانون او يحتكم او يخضع لاى معايير اخلاقية او انسانية ، فما يجرى فى غزة من تقتيل و تهجير و تجويع لاهل غزة لا مثيل له فى التاريخ ، اسرائيل ترتكب جرائم الحرب و جرائم الابادة الجماعية فى كل يوم و فى كل ساعة ، وفى هذا لا تختلف عن مليشيا الدعم السريع فى مخالفة القانون الدولى و ارتكاب الفظائع ،
قوى سياسية عديدة أبرزها حزب البعث السودانى و الحزب الشيوعى و تيارات اسلامية و قومية، و كان الامام الصادق المهدى رحمه الله حتى رحيله من اقوى المناهضين للتطبيع ، هذه القوى و بإستثناء مركزى الحرية و التغيير ، اكدت بوضوح موقفها الرافض للتطبيع وهذا يتطابق مع موقف الشعب السودانى ويضمن مصالحه العليا فى الحفاظ على استقلاله و سيادته ، و تأكيده على موقفه الرافض لإبادة وتهجير الشعب الفلسطينى فى غزة ، والمستجير من الامارات باسرائيل ، كالمستجير من الرمضاء بالنار ،و بالتأكيد فأن تمريرالاتفاق من حكومة حمدوك ليس دليلآ على القبول الشعبى،
ربما كان الافضل ان تاخذ الحكومة ساتر ، كما فعلت السعودية ، اذ ربطت موضوع التطبيع باقامة دولة فلسطينية ، و فى نفس الوقت تكون دعمت الموقف السعودى و قدمت ( الاحد) مقابل (سبت ) ولى العهد ، بدلا من هذه المواقف المجانية ،و يكون معقولآ اذا عولت الحكومة على وزن المملكة وولى العهد اكثر من الاعتقاد ان التهافت على التطبيع سيضمن الموقف الامريكى ، الا التطبيع .. ادعم جيشك و ارفض التطبيع،
28 نوفمبر 2025م

اترك رد

error: Content is protected !!