
✍🏼 مصطفى عبدالعزيز البطل
اليوم شاهدت على قناة سكاي نيوز الوجيه ابراهيم الميرغني، وقد قدمه المذيع بصفة: وزير شؤون مجلس الوزراء بحكومة تأسيس.
استمعت اليه وهو يتحدث باستفاضة وبحماسة طاغية عن الخطر الداهم الذي طالما شكله الاسلاميون على السودان، وعلى الاقليم، ثم على العالم أجمع على مدى ثلاثين عاماً من حكمهم، وما زالوا يشكلونه حتى غداة يومنا هذا!
أصابني الخوف والجزع وانا استمع الى الرجل وهو يتحدث بصورة درامية عن الأعمال الإرهابية المذهلة التي ظل يرتكبها هؤلاء الظلاميون، كما وصفهم، على مدى العقود الثلاث، حتى جاءت رحمة الله فسقط نظامهم. ولم ينس بالطبع ان يحدثنا عن تحالفاتهم المشبوهة مع ايران ومع كل الارهابيين في طول الكوكب وعرضه!
يا ساتر! أذن فهؤلاء الاسلاميون وبالٌ ونكال وشرٌ مطلق ابتلى الله بهم السودان والاقليم والعالم كما بيّن سليل السادة المراغنة وفصّل تفصيلا لمشاهدي سكاي نيوز. ونحن نشكره ونحمد له هذا الجهد التنويري المدهش الذي أضاء عقولنا وبصّرنا بما لم نكن نعلم!
ولكن يبقى هناك سؤال واحد نرجو ان يتحفنا صاحب التنوير، بارك الله فيه ونفع به، بإجابة شافية عليه: لماذا والحال كذلك هرع هو الى القصر الجمهوري والغبطة تملأ جوانحه ووقف أمام رأس النظام وأدى القسم وزيراً في حكومته، بدلاً من أن يفر بجلده من هؤلاء الإرهابيين الظلاميين ونظامهم الذي يشكل خطراً على العالم؟ ولماذا وقف مزهواً امام ممثلي الصحافة في باحة القصر عقب أداء القسم ليعبر عن سعادته واعتزازه بثقة “السيد الرئيس”؟!
ثم وهذا هو الأهم: لماذا استمر في المنصب، يرتع في أرائك السلطة وامتيازاتها، حتى سقوط النظام، وكنا عهدذاك نراه على الشاشات البللورية مبتسماً لا تسعه الفرحة وهو يرفد الإعلاميين بإنجازات وزارته وخطط حكومة الانقاذ الواعدة، ويبشرنا بما ينتظر شعب السودان من نماء وازدهار تحت ظل حكم الاسلاميين الظلامي الارهابي؟!
سبحان الله!





