رصد – الرواية الاولى

البيان المشترك للخماسية بشأن خفض التصعيد في النزاع في السودان
تعرب الخماسية (الاتحاد الإفريقي، الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية – إيقاد، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة) عن بالغ قلقها إزاء استمرار تصاعد النزاع في السودان. وتدعو الخماسية إلى الوقف الفوري لأي تصعيد عسكري إضافي، بما في ذلك استخدام وسائل حرب تزداد تدميراً، والتي تُلحق أضراراً جسيمة بالمدنيين.
وتبدي الخماسية قلقاً بالغاً على وجه الخصوص إزاء التدهور السريع في أوضاع المدنيين في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق. إذ إن التقارير عن ضربات بطائرات مسيّرة مميتة، وتشديد الحصار حول المراكز السكانية؛ والهجمات التي تطال البنية التحتية المدنية الحيوية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والأصول الإنسانية؛ والنزوح القسري والقيود الشديدة المفروضة على الوصول الإنساني، بما في ذلك التهديدات التي تستهدف ممرات الإمداد الرئيسية والهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية، تؤكد الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع وقوع الفظائع.
وإذ تستحضر الخماسية الأهوال التي شهدتها الفاشر، والتحذيرات المتكررة التي أُطلقت قبل تلك الفظائع ولم يُستجب لها، بما ترتب عليه من عواقب مدمرة على المدنيين، فإنها تشدد على أنه يجب ألا يستمر المدنيون في تحمل كلفة الأعمال العدائية الجارية.
وتذكّر الخماسية بأن حماية المدنيين والمقار المدنية والبنية التحتية الوطنية الحيوية تُعد التزاماً أساسياً بموجب القانون الدولي، وتؤكد أن القانون الدولي الإنساني ينطبق على جميع المنخرطين في الأعمال العدائية. ويجب حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول إنساني آمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة. ولا يجوز أن تمر الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني دون مساءلة. ويجب محاسبة مرتكبيها.
وتؤكد الخماسية، وهي موحدة الهدف، ضرورة بذل جهود جماعية منسقة وفعالة، بما في ذلك من قبل الأطراف الأكثر تأثيراً، لخفض التصعيد، واستعادة الظروف المواتية لحماية المدنيين، ووقف تدفق الأسلحة والمقاتلين وأشكال الدعم الأخرى التي تُبقي على العنف وتسهم في تفكك السودان.
ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، تحث الخماسية بقوة جميع المعنيين على اغتنام الفرصة التي تتيحها الجهود الجارية للتوسط في هدنة إنسانية، وخفض الأعمال العدائية فوراً، لمنع مزيد من فقدان الأرواح وتمكين تقديم المساعدات المنقذة للحياة. وينبغي متابعة هذه الجهود في إطار ترتيبات محددة بوضوح ومتسقة مع القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، والالتزامات القائمة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2736 (13 يونيو 2024). ويمكن لمثل هذه الهدنة الإنسانية أن تشكل خطوة مهمة نحو وقف أوسع للأعمال العدائية.
وتجدد الخماسية التزامها بسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، وتؤكد أن استمرار التصعيد يهدد بتقويض حماية المدنيين والبنية التحتية الوطنية على نحو أكبر.
واستشرافاً للمستقبل، تظل الخماسية ملتزمة بتيسير حوار سياسي سوداني–سوداني شامل تقوده الأطراف السودانية، يهدف إلى إنهاء الحرب ووضع الأسس لانتقال سياسي سلمي






