اخبار الكيانات

بيان من الحزب الشيوعي السوداني : أوقفوا العدوان الإمبريالي – الصهيوني على إيران

متابعات : الرواية الاولى

يدين الحزب الشيوعي السوداني بأشد وأوضح العبارات العدوان الإمبريالي–الصهيوني الذي استهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويعتبره انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة مستقلة، وتصعيدًا عسكريًا خطيرًا يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين. إن اللجوء إلى القوة العسكرية خارج إطار الشرعية الدولية، واستهداف المنشآت المدنية، وممارسة الاغتيالات والتخريب المنهجي، يشكّل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني، ويكرّس منطق الهيمنة بدل منطق القانون.

إن هذا العدوان ليس حادثةً معزولة، بل يأتي في سياق سياسات متواصلة تسعى إلى فرض الإرادة بالقوة، وتكريس التفوق العسكري الصهيوني، وإعادة تشكيل أوضاع المنطقة بما يخدم المصالح الاستراتيجية للإمبريالية، على حساب استقلال شعوبها وحقها في تقرير مصيرها. وهو تصعيد يفتح الباب أمام اتساع رقعة الصراع، ويضع شعوب المنطقة أمام مخاطر حربٍ واسعة لا تخدم سوى قوى الهيمنة ومجمّعات السلاح.

ويُعلن الحزب تضامنه الكامل مع الشعب الإيراني، ومع قواه الوطنية والديمقراطية، وفي مقدمتها حزب توده الإيراني، ويؤكد حقه المشروع في الدفاع عن سيادته الوطنية في مواجهة هذا العدوان الغاشم.

وفي الوقت ذاته، يؤكد الحزب رفضه القاطع تحويل أراضي أو أجواء أي دولة في المنطقة إلى منصات لإدارة الحروب أو تسهيل العدوان. إن استخدام أراضي البلدان أو أجوائها في صراعات تخدم مشاريع الهيمنة يُعد انتقاصًا من السيادة الوطنية، ويعرّض شعوب المنطقة لمخاطر جسيمة. كما أن توسيع الردود العسكرية بما يمس أمن دول أخرى لن يؤدي إلا إلى تعميق دوامة الحرب، وهو ما يهدد استقرار المنطقة بأسرها.

ويحمّل الحزب قوى العدوان الإمبريالي–الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، ويرفض المواقف الدولية التي تساوي بين المعتدي والمعتدى عليه تحت شعارات عامة حول “خفض التوتر”، دون تسمية واضحة للعدوان ومصدره، إذ إن هذا الحياد الزائف يكرّس سياسة الإفلات من العقاب ويُضعف المنظومة القانونية الدولية.

ويُجدد الحزب موقفه الداعي إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك السلاح النووي، دون استثناء أو ازدواجية معايير، وعلى أساس احترام متكافئ لسيادة الدول وحقوق شعوبها.

إن مقاومة العدوان والهيمنة حق مشروع للشعوب، وواجب وطني وأممي في آنٍ واحد. فالطريق إلى السلام العادل والدائم لا يمر عبر القصف والتدمير، ولا عبر فرض الأمر الواقع بالقوة، بل عبر إنهاء سياسات الاحتلال والهيمنة، واحترام السيادة الوطنية، وتمكين شعوب المنطقة من بناء مستقبلها على أساس الحرية والتنمية المستقلة والعدالة الاجتماعية.

سكرتاريا اللجنة المركزية
الحزب الشيوعي السوداني
2مارس 2026

اترك رد

error: Content is protected !!